اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري ,...
التمييز العنصري يعني ان بعض الأنظمة العنصرية تقوم للتفرقة بين الناس في حقوقهم وواجباتهم لاختلاف أجناسهم لكل إنسان حق التمتع بكافّة الحقوق والحريات دون أيّ تمييز، كالتمييز بين العنصر أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر يعد موضوع التمييز العنصري من الموضوعات التي شغلت الناس ولا تزال تشغلهم إلى اليوم، على الرغم من تغير مظاهر التمييز التي يقع ضحيتها عدد من الناس في مجتمعات بشرية مختلفة. وتظل مشكلة التمييز العنصري مشكلة إنسانية عامة، مما يقتضي النظر إليها نظرة شاملة...وحسبما تؤكد المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان فإن الناس جميعاَ يولدون ”أحراراَ ومتساوين في الكرامة والحقوق“. واليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري تذكرة بمسؤوليتنا الجماعية تجاه تعزيز هذا المبدأ المثالي وحمايته. فالعنصرية (أو التمييز العرقي) هي الأفعال والمعتقدات التي تقلل من شأن شخص ما كونه ينتمي لعرق أو لدين. كما يستخدم المصطلح ليصف الذين يعتقدون أن نوع المعاملة مع سائر البشر يجب أن تحكم بعرق وخلفية الشخص متلقي تلك المعاملة، وأن المعاملة الطيبة يجب أن تقتصر على فئة معينة دون سواها، وأن فئة معينة لها الحق في أن تتحكم بحياة و مصير الأعراق الأخرى. وفي 21 من شهر آذار من كل عام يحتفل العالم بيوم القضاء على التمييز العنصري ... ففي ذلك اليوم من سنة 1960، أطلقت الشرطة الرصاص فقتلت 69 شخصاً كانوا مشاركين في مظاهرة سلمية في شاربفيل، جنوب إفريقيا، ضد " قوانين المرور" المفروضة من قبل نظام الفصل العنصري. وفي إعلانها ذلك اليوم في سنة 1966، دعت الجمعية العامة إلى مضاعفة الجهود من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري تم اعتماد الاتفاق الدولي للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وفتح باب توقيعه والتصديق عليه بقرار الجمعية العامة المؤرخ 21ديسمبر/ كانون الأول 1965. وهو أقدم اتفاقات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وأوسعها نطاقا من حيث التصديقات. وعلى رغم أن 170 دولة وقعت الاتفاق وصدقت عليه، فيما ظل الاتفاق سار منذ العام 1969، فإن التمييز العنصري ما زال يمثل مشكلة واسعة الانتشار في الكثير من البلدان في طول العالم وعرضه. وما من بلد يمكنه الادعاء بأنه خال من العنصرية والتمييز العنصري كما اشارت تقرير مجموعة من الباحثين في مملكة السويد في الشهر الماضي ان ايران احتلت المركز الثاني بالعالم من حيث العنصرية و التمييز العنصري حكومتا و شعبا بحق الشعوب الغير الفارسية كشف المفكّر الإيراني البارز الأستاذ بجامعة طهران صادق زيبا كلام خلال مقابلتين أجراهما مع أسبوعية "صبح آزادي" الإيرانية، عن نظرة الإيرانيين الفرس تجاه العرب والشعوب الأخرى بشكل عام وإزاء القوميات غير الفارسية في بلاده بشكل خاص، مبيناً جوانب النظرة الدونية من الفرس لغيرهم وخاصة العرب، مرجعاً ذلك إلى أسباب تاريخية بعيدة. وفي الوقت الذي ندّد فيه زيبا كلام بأي نزعة سلبية تجاه الشعوب الأخرى رفض النظرة العنصرية تجاه الفرس من قبل الآخرين وقال باستياء: "أعتقد أن الكثير منا سواء أكان متديناً أو علمانياً يكره العرب.. كما أن الكثير من العرب يكرهوننا أيضا وفي إشارة إلى الأسباب التاريخية لكره العرب يقول زيبا كلام: "يبدو أننا كإيرانيين لم ننس بعد هزيمتنا التاريخية أمام العرب ولم ننس القادسية بعد مرور 1400 عام عليها، فنخفي في أعماقنا ضغينة وحقداً دفينين تجاه العرب وكأنها نار تحت الرماد قد تتحول إلى لهيب كلما سمحت لها الفرصة أن الشعب الأحوازي يعاني من تمييز عنصري واضح، و من اهم هذه التمييز في الأحواز هو انتمائه الديني ولغته العربية ورؤيته السياسية لمستقبله والتي تتلخص برفض الاحتلال الأجنبي من دولة إيران الفارسية، وفي المقابل يتمتع الشعب الفارسي في المحافظات الفارسية بجميع الحقوق لأنه ينتمي إلى القومية الفارسية . كما أن الشعب العربي الأحوازي لا يتمتع بضمان اجتماعي ولا ظروف مناسبة للخدمات الطبية، وفي المقابل ينعم الشعب الفارسي بالضمان الاجتماعي والمستشفيات العامة والخاصة والعلاج اللازم والمتوافر في جميع الأوقات، وما يزيد معاناة الشعب العربي الأحوازي هو منع تدريس اللغة الأم لدولة الأحواز وهي اللغة العربية من قبل المحتل الفارسي، ومنع استخدامها في المؤسسات والدوائر العامة، في ذات الوقت تفرض اللغة الفارسية في المناهج الدراسية ويلزم الأحوازيون باستخدامها في المدارس والمؤسسات العامة مما أدت هذه السياسة العنصرية إلى انتشار ظاهرة التسرب المدرسي في الأحواز وارتفاع نسبة الأمية بين ابنائها.
بقلم فاضل علي طاقتي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق