بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 14 مارس 2016

صرخة الجفير، صرخة كل أحوازي وطني لكن...!؟


قفة ابناء الجفير اليوم كانت مدوية على مستوى الوطن و شاهدنا كيف انتفض ابناء الوطن على كافة وسائل التواصل الإجتماعي و نشروا صور الوقفة و كتبوا و اعلنوا مساندتهم لأهل الجفير مثل ما فعلوا لكل احوازي مظلوم سواء كان فلاحا صادر الاحتلال  اراضيه أو عاملا طرد من عمله أو معتقلا عذب أو مهجرا ترك وطنه بسبب سياسة القمع و التجويع ،
لكن يا ترى هل منعت وقفة اهل الجفير أو هذا التعاطف من ابناء الوطن معهم مصادرة عشرات الألاف من اراضيهم التي قدمت للمستوطنين؟ و هل تمنع هذه الإدانات الجرائم المستمرة التي تسببت حتى الأن لعشرات لألاف من السجناء  و مثلهم من المعذبين و الشهداء و عشرات الآلاف من المهجرين و اضعافهم من المطرودين من العمل و مثلهم الذين حرموا من الدراسة و مئات الألاف الذين يعيشون تحت خط الفقر و ... و...؟؟؟
اكيد لا يكفي هذا، و يا ملايين الأحوازيين انتم تعرفون أن لا صوت يعلوا على صوت الباطل للإحتلال في الإحواز اليوم حيث أن المحتل فارسي عنصري يحمل حقدا تاريخياً ضد العرب و بكل الأحوال هو احتلال و لا يوجد احتلال رحيم، و تعرفون ان الشعوب المحتلة لم تتحرر بالوقفات الاحتجاجية فقط، بل تحررت الشعوب بالوقوف بقوة بوجه المحتل بكل الوسائل، و لذا تمكن الفيتناميون من طرد القوة الأولى بالعالم، امريكا، و تمكن الأفغان من طرد ثاني قوة في العالم ، هو الإتحاد السوفييتي، و تمكن الحزائريون من طرد رابع قوة في العالم، هم الفرنسيون.
فيا ابناء الوطن، شعبكم مغلوب على امره و مازال سماسرة الإحتلال بعضهم يخدرونه بالإصلاحيين و البعض الأخر يبشره بالفدرالية و الثالث يذكره بالصبر و انتظار الفرج.
و تعرفون أن هذه الامور ﻻ جدوى لها وقد  استمرت لواحد وتسعين عام و انتم كل عام تخسرون المزيد و المزيد و التضحيات تزداد و يمكن إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه نصل الى وقت لم يبقى إلا جزء يسير فقط منكم و تصبحون اقلية مثل ما خطط الاحتلال، و بالنهاية تصبحون  شعب ليس منسيا مثل ما البعض يوصفكم، بل تصبحون شعبا ممحيا عن الوجود مثل عاد و ثمود!
إذا، ليس أمامكم يا شباب الوطن حلول غير الثورة و النضال بكل ما تمتلكون من طاقات و وسائل و كل من موقعه و بامكاناته سواء كنتم تنظيما أو خليةً أو أفراد فقط حتى تحرمون الإحتلال من تنعمه بثرواتكم و تحرمون مرتزقته من العيش السعيد على تراب احوازكم، و هذه هي الثورة. النضال المستمر و حرب الإستنزاف لإنهاك العدو بالقوة و بكل وسائل النضال حتى تتوقف جرائمه و يفشل استيطانه و يجلس معكم على مائدة المفاوضات. هذا هو الحل والجميع بدون استثناء مدعوين للمشاركة بهذا النضال و الجهد  الوطني حيث لن تتوقف هذه الجرائم  إلا بتحرير الوطن و الخلاص من الإستعمار و الإحتلال. 

محمود أحمد الأحوازي
١١/٣/٢٠١٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق