بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 14 مارس 2016

الاحواز و الصراع العربي الايراني :
احمد رحمت الاحوازي 
بالرغم من التذمر و الغضب الكبيرين اللذين يسودان العلاقات العربية – الايرانية لاسيما في الخليج العربي حيث تخوض ايران حروبا ضد العرب بصورة مباشرة : في سوريا و العراق ،  و بالوكالة : في اليمن و لبنان الا ان  "القضية الاحوازية " تبقى مغيبة في هذا الصراع بينما الاحواز  جزء من الوطن العربي حيث تشاركه في التاريخ، و اللغة، وتمارس نفس العادات والتقاليد و ... 
فايران باعتبارها دولة شيعية لديها مشروع توسعي تسعى اليه من خلال نشر المذهب الشيعي في الوطن العربي ،و تنطلق في هذا الاتجاه من منطلق قومي بحت ،، بينما العرب غير قادرين على الاتفاق على موقف  مو حد تجاهها، فعلى الرغم من تدخلات إيران المتكررة في شؤون الدول العربية، و تورطها في زعزعة استقرار دول عربية،و  انكشاف أمر تصديرها لثورتها، وعملها على نشر المذهب الشيعي في دول عربية، إلا أن العرب مازالوا غير قادرين على التعامل معها،.
فالى جانب الجبهة التي فتحتها ايران ضد الامة العربية  في العراق حيث تدعم مكون ضد مكون اخر من الشعب العراقي من خلال دعمها و سيطرتها على المليشيات الشيعية الارهابية  و في سوريا و مشاركتها في القتال الى جانب النظام السوري الذي يقتل شعبه ليل نهار ، و دعمها لحزب الله اللبناني الذي اخذ لبنان رهينة و صادر قراره السياسي لصالح ايران ، اليوم ايران في صدد فتح جبهة اخرى ضد العالم العربي حيث اعلن مؤخرا "علي اكبر ولايتي"  مستشار خامنئي للشؤن السياسية عن امكانية ارسال مستشاريين عسكريين ايرانيين لليمن لمساعدة الحوثيين ، اي تنفيذ نفس السيناريو الحاصل في سوريا ...
و مقابل هذا الاندفاع السياسي و العسكري الايراني في استخدام الجماعات الشيعية ،اذ تلقي ايران بكامل ثقلها السياسي  و العسكري و المالي و الاعلامي لدعم حلفائها من الشيعة ،  تنسى او تتناسى الدول العربية بان هناك ادوات موجودة للضغط على ايران و اعادة التوازن معها.
 و من اهم هذه الادوات هي " القضية الاحوازية" و ادخالها كعنصر اساسي في الصراع العربي الايراني الراهن فالشعب العربي الاحوازي المنتفض في الداخل حيث يواجه الاحتلال الايراني باقل قدر من الامكانيات المادية و المعنوية ، و في الخارج يقوم النشطاء الاحوازيين بفضح ممارسات النظام الايراني ضد شعبهم ، هو بحاجة الى اكثر و ابعد من  الدعم الاعلامي و المعنوي من قبل الدول العربية لاسيما الدول الخليج العربي حيث الاقرب الى الاحواز جغرافيا بعد اخراج العراق من المعادلة بل اصبح العراق يقف الى جانب ايران حيث شاهدنا موقف وزير الداخلية العراقي يتحفظ على قرار الجامعة العربية الاخير باعتبار حزب الله اللبناني منظمة ارهابية. 
كما يتوقع الشعب العربي الاحوازي من اشقائه العرب عدم التردد في هذا الامر و ربط دعمهم بامور اخرى من قبيل عدم التدخل في شؤون ايران الداخلية ! في حين ايران تتدخل في شؤون الدول العربية على المكشوف ،، او مثل ما قال ديبلوماسي عربي لاحد الناشطين الاحوازيين : "قدموا لنا وثائق تثبت دعم الغرب لقضيتكم هذا امر جدا يهمنا " 
و هذا الدعم و ان حصل فهو استثمار للعرب حتى تصبح الاحواز حصنا منيعا لصد اطماع ايران التوسعية في الوطن العربي ، حيث باتت ايران تلعب بورقة المذهب الشيعي على المكشوب ،، فعلى الدول العربية مواجهة ايران بنفس الاسلوب و تعلن تضامنها قولا و فعلا مع حق الشعب العربي الاحوازي في تقرير مصيره ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق