بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 4 أغسطس 2016

مدبر الهجوم عاى سفارة السعودية بدولة الملالي يتهم الحكومة بالتواطؤ..لو أردات وقف الهجوم لفعلت


في رسالة مفتوحة موجهة لرئيس نظام الملالي الإيراني، حسن روحاني، أقر رجل الدين المدعو حسين كرد ميهن، العقل المدبر لعملية اقتحام السفارة السعودية في طهران في يناير الماضي، بالتخطيط والتحريض بالهجوم على السفارة السعودية، متهما في الوقت نفسه حكومة روحاني، بالتواطؤ بالقضية لأنها لم تمنع الهجوم، بل سهلت مهمة المهاجمين.

وقال “ميهن” في رسالته التي نشرها موقع “إنصاف نيوز” الإيراني، إن “تواطؤ الحكومة في قضية الاقتحام كان واضحا، حيث كان بإمكانها منع المقتحمين لو أرادت ذلك، موضحا أن الشبان المهاجمين كانوا توقعوا أن يتعرضوا للضرب من قبل قوى الأمن والشرطة”، معترفا بأنه أصدر أوامره لعناصره من خلال مجموعة عبر قناته في تطبيق “تلجرام”، بينما كان هو في صفوف الحرس الثوري الإرهابي في سوريا على جبهات القتال ضد المعارضة.

من جانبها، نفت وزارة الخارجية التابعة لنظام الملالي على لسان متحدثها بهرام قاسمي، الاتهامات التي وجهها كرد ميهن للحكومة بالتواطؤ، قائلا إنها “تصريحات مرفوضة ولا أساس لها من الصحة”، مضيفا أن الهجوم على سفارة السعودية رغم من أنها “دولة معادية” على حد وصفه، إلا أنه كان “مخالفا للقوانين، وإنه عمل مذموم ومرفوض لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة كانت”، حسب تعبيره.

غير أن رسالة كرد ميهن أكدت أن قوى الأمن تساهلت في التصدي للاعتداء، ما شجع مقربين منه في مهاجمة السفارة  بقذائف حارقة واقتحامها على مرأى ومسمع القوات الخاصة في شرطة الملالي.

كما حمّل كرد ميهن رئيس النظام الملالي، حسن روحاني، شخصيا مسؤولية اقتحام وإحراق السفارة وقال إنه “لو أراد منع الاقتراب من السفارة لمنع المتظاهرين على بعد كيلومترات ولما تمكنوا من ذلك”.

وأشار كرد ميهن في رسالته إلى أن نداءات من الأمن عبر مكبرات في لحظات الهجوم على السفارة كانت تطالب بألا يتعرض المهاجمون للضرب أو الأذى، حيث مهدت بذلك لاقتحام مبنى السفارة وإضرام النار فيه من قبل المهاجمين.

و اتهم كرد ميهن وسائل الإعلام المقربة من حكومة الملالي الإيرانية بإثارة ملف الهجوم على السفارة السعودية” بهدف حرف الأنظار عن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وفشل الاتفاق النووي والرواتب الضخمة والضربات التي يتلقاها النظام”، على حد تعبيره.

وكانت دولة الملالي أعلنت عن توقيف حسن كرد ميهن، بعد أسبوعين من حادث اقتحام السفارة، لكنها سرعان ما أعلنت عن إطلاق سراحه بعد يومين، بينما قالت مصادر إنه لم يتم توقيفه أو اعتقاله أساسا.

وينتمي كرد ميهن، لميليشيات “أنصار حزب الله” بمدينة كرج، جنوب غربي عاصمة الملالي طهران، وهي مجموعة مقربة من المرشد الأعلى، علي خامنئي الإرهابي.

يذكر أن مسؤول المجمع القضائي الخاص بقضايا موظفي دولة الملالي الإيرانية، القاضي حسيني، أعلن أمس الأربعاء، أن أحكام ملف المتهمين بقضية مهاجمة السفارة السعودية في طهران ستصدر قبل نهاية الأسبوع القادم، وذلك بعد أسبوع من إعلان القضاء دولة الملالي “تخفيف العقوبات” ضد المهاجمين على السفارة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق